العلامة الحلي
77
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو ولدت أحد التوأمين لأقلّ من ستّة أشهر ثمّ ولدت الثاني لأقلّ من ستّة أشهر من الولادة الأولى ، صحّت الوصيّة لهما وإن زاد ما بين الثاني والوصيّة على ستّة أشهر وكانت المرأة فراشا ؛ لأنّهما حمل واحد إجماعا . مسألة 39 : إذا أوصى للحمل صحّت ، وكان القابل للوصيّة أبوه أو جدّه أو من يلي أمره بعد خروجه حيّا . ولو قبل قبل انفصاله حيّا ثمّ انفصل حيّا ، ففي الاعتداد بذلك القبول إشكال . وللشافعي قولان ، كما لو باع مال أبيه على ظنّ أنّه حيّ فبان أنّه ميّت « 1 » . هذا كلّه إذا صرّح وقال : أوصيت لحملها ، أو لحملها الموجود ، ولو صرّح وقال : أوصيت لحملها الذي سيحدث ويكون من بعد ، فإنّ الوصيّة باطلة على ما تقدّم « 2 » . وللشافعيّة وجهان : أصحّهما هذا ؛ لأنّ الوصيّة تمليك على ما بيّنّا ، وتمليك من لم يوجد بعد محال ، ولأنّه لا متعلّق للعقد في الحال ، فأشبه ما إذا وقف على مسجد سيبنى . والثاني : أنّ الوصيّة صحيحة ، كما تصحّ بالحمل الذي سيوجد ، فإذا جاز تمليك [ ما ] « 3 » لم يوجد جاز تمليك من لم يوجد « 4 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 11 ، روضة الطالبين 5 : 96 . ( 2 ) في ص 75 ، ضمن المسألة 37 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « من » . والمثبت كما في العزيز شرح الوجيز . ( 4 ) الوجيز 1 : 269 - 270 ، الوسيط 4 : 410 - 411 ، البيان 8 : 141 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 11 - 12 ، روضة الطالبين 5 : 96 .